شفشاون.. سقوط عرضي ينهي حياة طفلة في باب برد

ديريكت24 ميديا – شفشاون

لقيت طفلة تبلغ من العمر نحو 14 سنة مصرعها، اليوم الجمعة، إثر سقوطها من فوق قنطرة عشوائية بحي السكنى والتعمير، المحاذي لمركز باب برد بإقليم شفشاون، في حادث استنفر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي.

ووفق مصادر موقع ديريكت24 ميديا، فإن الطفلة، التي كانت تعاني قيد حياتها من مرض الصرع، سقطت من علو يناهز مترين أثناء لهوها بالقرب من منزل أسرتها، لتستقر داخل مجرى لمياه الصرف الصحي أسفل القنطرة وانتشالها من قبل أفراد من عائلتها ونقلها إلى منزل أسرتها ومنه إلى المركز الصحي عبر سيارة الإسعاف تابعة للوقاية المدنية، مضيفة أن الطفلة عثر عليها ممددة على وجهها، مع ترجيح احتمال تعرضها للاختناق بسبب وجود كمية قليلة من مياه الصرف الصحي بأسفل القنطرة العشوائية المذكورة.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر المركز الترابي للدرك الملكي بباب برد إلى المركز الصحي المذكور بعد التأكد من وفاتها، قبل نقلها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، طبقا لتعليمات النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.

وفي سياق هذا الحادث المؤلم، وما رافقه من جدل بشأن تحميل الجماعة المسؤولية، أفاد مصدر مقرب من مجلس جماعة باب برد، في اتصال مع الجريدة، بأن الحي الذي شهد الواقعة سبق أن استفاد من أشغال التهيئة التي أنجزتها الجماعة في إطار برنامج التأهيل الحضري، مشيرا إلى أن الولوج إلى الحي يتم عبر الطريق الإقليمية رقم 4102.

وأكد أن المجرى الموجود بالمنطقة، مخصص لتصريف مياه الأمطار، وينطلق من جبل تيزيران، مرورا بجزء كبير من مركز باب برد، مبرزا أن بعض المواطنين عمدوا، وفق إفادته، إلى ربط قنوات الصرف الصحي بهذا الخندق، رغم أن وظيفته الأساسية تتمثل في تصريف مياه الأمطار.

وفي ما يتعلق بالقنطرة التي شهدت الحادث، أشار المصدر إلى أنها، بحسب المعطيات التي قدمها، أحدثت بمبادرة من أحد الأشخاص، وليس في إطار مشروع تهيئة أنجزته الجماعة، موضحا أن المنطقة المعنية تندرج ضمن الأحياء التي ستستفيد من مشروع التطهير السائل لمركز باب برد، في انتظار فتح الأظرفة المتعلقة به، تمهيدا لاستكمال المساطر المرتبطة بالمشروع ومعالجة إشكالية تصريف المياه العادمة بالمنطقة.

وأضاف المصدر أن ما أثير بشأن الحادث يتعلق بسقوط عرضي، خلافا لما روجته بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحدثت عن غرق الطفلة في المكان ذاته، ووجهت انتقادات إلى الجماعة بشأن ما اعتبرته تقصيرا في معالجة وضعية مجرى المياه، الذي تصفه هذه المنشورات بأنه نقطة سوداء بحي السكنى والتعمير.

وأكد المصدر أن المجلس الجماعي عازم على تسريع مشاريع التطهير السائل، وتحسين البنيات التحتية المرتبطة بتصريف المياه العادمة، وتعزيز شروط السلامة بالقرب من المناطق السكنية، تفاديا لوقوع حوادث مماثلة.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *