السحيمي يشيد بتعيين بنعبد الله على رأس وزارة التعليم ويراهن على تجربته السياسية لإعادة الهدوء إلى القطاع


ديريكت24 ميديا من الرباط
أشاد عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي وأستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، بتعيين محمد نبيل بنعبد الله على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، معتبرا أن هذا الاختيار ينسجم مع الحاجة إلى قيادة سياسية قادرة على تدبير الملفات المعقدة التي يعرفها القطاع، واعتماد مقاربة تجمع بين البعدين السياسي والاجتماعي، بما يستجيب لانتظارات نساء ورجال التعليم ويساهم في معالجة الإشكالات المتراكمة داخل المنظومة التربوية.

وأوضح السحيمي، في تصريح خص به جريدة ديريكت24 ميديا الإلكترونية، عقب تعيين محمد نبيل بنعبد الله وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم بالرباط، أن قطاع التربية الوطنية يحتاج إلى مسؤول يمتلك رؤية سياسية وقدرة على التواصل والحوار، مشيرا إلى أن الاقتصار على المقاربة التقنية الضيقة في تدبير شؤونه لا يستجيب لتعقيداته، وقد يسهم في تأجيج الاحتقان، كما عكسته الإضرابات والاحتجاجات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

وأكد المتحدث أن تدبير قطاع التعليم لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب الإدارية والتقنية، بل يتعين أن يستند أيضا إلى مقاربة اجتماعية وإنسانية تستحضر أوضاع العاملين فيه وانتظاراتهم، مبرزا أن القطاع يضم ملايين التلميذات والتلاميذ ومئات الآلاف من نساء ورجال التعليم، الذين يتعين التعامل معهم باعتبارهم فاعلين أساسيين في المنظومة التربوية، لهم احتياجاتهم ومشاكلهم المهنية والاجتماعية.

وسجل السحيمي أن اعتماد مقاربة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي من شأنه أن يساعد على فهم مختلف الإشكالات المطروحة داخل المنظومة التعليمية، والبحث عن حلول تستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية، بما يساهم في تحسين مناخ العمل وتعزيز الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية.

وأضاف أن محمد نبيل بنعبد الله، باعتباره رجل سياسة ومنحدرا من عائلة يسارية تهتم بالشأن الاجتماعي، يمكنه توظيف تجربته السياسية في تدبير الملفات المطروحة على القطاع، معربا عن أمله في أن يواكب هذا التعيين توجه نحو ترسيخ الحوار الجاد والمسؤول مع مختلف مكونات المنظومة التربوية.

وشدد السحيمي على أهمية اعتماد مقاربة سياسية واجتماعية في تدبير قطاع التربية الوطنية، تقوم على الانفتاح على مختلف مكونات المنظومة التعليمية، والاستماع إلى انشغالات نساء ورجال التعليم، معتبرا أن تجاوز الإشكالات المتراكمة رهين بإرادة حقيقية للحوار والتفاعل الإيجابي مع المطالب المطروحة، بما يساهم في الحد من الاحتقان وإرساء مناخ من الثقة والاستقرار داخل القطاع.

وأفاد الفاعل التربوي ذاته، بأن نجاح أي مسؤول على رأس الوزارة يظل مرتبطا بقدرته على الإنصات إلى مختلف الأطراف المعنية، وعدم الاقتصار على فئات محددة أو إقصاء أصوات أخرى من النقاش، مشددا على ضرورة توسيع دائرة التشاور لتشمل الفاعلين الميدانيين، وفي مقدمتهم الأستاذات والأساتذة الذين يشتغلون بشكل يومي داخل المؤسسات التعليمية.

ودعا السحيمي الوزير بنعبد الله إلى ضرورة إشراك نساء ورجال التعليم في بلورة القرارات والسياسات المرتبطة بالقطاع، مبرزا أن الإنصات إلى التجارب الميدانية يتيح الوقوف على تفاصيل وإشكالات قد لا تظهر بالقدر نفسه خلال اللقاءات الرسمية أو الاجتماعات التي تعقدها الوزارة مع بعض الهيئات والتمثيليات.

وأشار إلى أن الأستاذ الذي يشتغل داخل القسم قد يقدم معطيات واقتراحات عملية تساعد على فهم واقع المنظومة التعليمية، وهو ما يستدعي، بحسبه، اعتماد آليات متنوعة للتواصل والتشاور، تضمن وصول أصوات مختلف العاملين في القطاع إلى المسؤولين عن تدبيره.

وأبرز السحيمي على أن المرحلة المقبلة تطرح انتظارات كبيرة أمام المسؤول الجديد على القطاع، خاصة في ما يتعلق بمعالجة الملفات العالقة، والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية، وتجاوز أسباب التوتر والاحتقان، داعيا إلى جعل الحوار والإنصات والانفتاح على مختلف الفاعلين ركائز أساسية في تدبير القطاع.

وعبر الفاعل التربوي ذاته عن أمله في أن يوفق محمد نبيل بنعبد الله في تحمل هذه المسؤولية، وأن ينجح في إرساء مقاربة تشاركية تنفتح على جميع مكونات المنظومة التربوية، بما يخدم المدرسة العمومية ويستجيب لانتظارات نساء ورجال التعليم.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *