
ديريكت24 ميديا
مع أولى التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة، عادت معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين تطوان والحسيمة، غير بعيد عن مركز الجبهة بإقليم شفشاون، إلى الواجهة، بعدما تسبب انزلاق شاحنة من الحجم الكبير، اليوم الأربعاء، في عرقلة حركة السير بالمقطع الساحلي الرابط بين مدينتي الحسيمة وتطوان، وسط مطالب بتدخل عاجل لإنهاء وضعية تتكرر مع كل موسم أمطار.
ووفق مصادر محلية، فقد شهد هذا المقطع الطرقي اضطرابا كبيرا في حركة المرور استمر لما يقارب يوما كاملا، مع تسجيل انقطاع شبه تام لحركة السير، باستثناء بعض السيارات الخفيفة، في ظل تعثر مرور الشاحنة وعدم إعادة فتح الطريق بشكل طبيعي في وجه السائقين.
وأكدت المصادر ذاتها أن التساقطات المطرية الأخيرة كشفت من جديد هشاشة هذا المحور الطرقي وصعوبة استعماله في الظروف المناخية الصعبة، الأمر الذي أعاد مخاوف السائقين والساكنة بشأن سلامة التنقل، خصوصا أن الطريق الوطنية رقم 16 تشكل شريانا حيويا يربط عددا من مناطق ساحل إقليمي شفشاون والحسيمة.
وأضافت أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية التدخلات والإجراءات المتخذة لمعالجة الاختلالات التي يعرفها هذا المقطع، في ظل استمرار معاناة المواطنين رغم الوعود المتكررة لوزارة التجهيز والماء بإيجاد حلول للمشاكل التي تعترض هذا المحور.
وأشار عدد من المتتبعين إلى أن الاكتفاء بالتدخلات الظرفية لم يعد كافيا، مؤكدين ضرورة اعتماد حلول هندسية وتقنية مستدامة تضمن سلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير، بعيدا عن تكرار السيناريو نفسه مع كل تساقطات مطرية.
ويذكر أن الطريق الوطنية رقم 16 تعد من المحاور الطرقية الاستراتيجية بالمنطقة، بالنظر إلى دورها في الربط بين مدن ومناطق الشريط الساحلي، وهو ما يجعل معالجة الاختلالات التي تشوب بعض مقاطعها ضرورة ملحة، تفاديا لعزل الساكنة وتعطيل مصالح المواطنين ومستعملي الطريق.
وطالبت ساكنة ساحل إقليم شفشاون وإقليم الحسيمة، إلى جانب مستعملي الطريق الوطنية رقم 16، بتدخل عاجل وجاد لإنهاء معاناتهم المتكررة مع هذا المحور الطرقي، ووضع حد للوضعية التي تتجدد مع كل موسم أمطار، من خلال إيجاد حل نهائي يضمن سلامة مستعملي الطريق واستمرارية حركة السير، بعيدا عن الوعود المتكررة دون نتائج ملموسة.
