إفران تحتضن المعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية بمشاركة 120 عارضاً وعارضة

تنظم غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، وعمالة إقليم إفران، والجماعة الترابية لإفران، فعاليات المعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية برسم سنة 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 غشت إلى 11 شتنبر 2026 بمدينة إفران.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار الجهود المؤسساتية الرامية إلى دعم قطاع الصناعة التقليدية، وتعزيز مكانة الصناع التقليديين والحرفيين، وتثمين المنتجات الحرفية الجهوية، وفتح آفاق أوسع أمام تسويقها والتعريف بها، باعتبار الصناعة التقليدية أحد المكونات الأساسية للهوية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمملكة، ورافداً مهماً من روافد التنمية المستدامة.

ويشكل المعرض مناسبة لإبراز غنى وتنوع الموروث الحرفي الذي تزخر به جهة فاس-مكناس، وما يميزه من أصالة وجودة وتنوع وإبداع، من خلال عرض باقة واسعة من المنتجات والصناعات التقليدية، من بينها منتجات الخشب، والزربية، والزليج، والنحاسيات، والجلد، والفخار، والتطريز، فضلاً عن أصناف أخرى من المنتجات التي تعكس خصوصية الحرف الجهوية وتراكمها التاريخي والثقافي.

وتعرف هذه الدورة مشاركة 120 عارضاً وعارضة، بمعدل 40 عارضاً ضمن كل مجموعة من المجموعات الثلاث، بما يوفر للصناع التقليديين والحرفيين فضاءً ملائماً للتعريف بمنتجاتهم ومهاراتهم، وتعزيز التواصل المباشر مع الزوار، وتوسيع قاعدة زبنائهم، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للتسويق والتعاون وتطوير النشاط الحرفي.

كما تمتد أروقة وفضاءات المعرض على مساحة تقدر بحوالي 600 إلى 800 متر مربع، خصصت لعرض وتسويق المنتجات الحرفية، بما يتيح للزوار فرصة للاطلاع على تنوع الإبداع الحرفي المغربي واقتناء منتجات تجمع بين القيمة الجمالية والوظيفية والرمزية الثقافية.

ولا تقتصر فعاليات المعرض على العرض والتسويق، وإنما تتضمن أيضاً تنظيم ورشات تكوينية لفائدة المشاركين، تروم تطوير قدراتهم وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في عدد من المجالات المرتبطة بالصناعة التقليدية، بما يسهم في الارتقاء بجودة المنتجات، وتحديث أساليب العمل، وتحسين آليات التسويق والترويج.

وستتخلل هذه التظاهرة، طيلة فترة انعقادها، فقرات فنية وعروض فلكلورية وأنشطة ثقافية وترفيهية، ترمي إلى إضفاء بعد ثقافي وفني على المعرض، وإبراز تنوع وغنى التراث الفني المغربي، بما يجعل منه فضاءً متكاملاً يزاوج بين الصناعة التقليدية والثقافة والفن والتنشيط.

ويكتسي اختيار مدينة إفران لاحتضان هذه التظاهرة أهمية خاصة، بالنظر إلى مؤهلاتها السياحية والدينامية التي تعرفها خلال الفترة الصيفية، بما يتيح تعزيز التقاطع بين الصناعة التقليدية والقطاع السياحي، وتقريب المنتجات الحرفية الجهوية من الزوار والسياح، والمساهمة في توسيع نطاق التعريف بها وتسويقها، وترسيخ مكانة الصناعة التقليدية باعتبارها رافداً من روافد التنمية الاقتصادية والسياحية المستدامة.

ويروم هذا الموعد الجهوي، في مجمله، تثمين الموروث الحرفي لجهة فاس-مكناس، ودعم الصناع التقليديين والحرفيين، وتحفيز تسويق المنتجات التقليدية، وتشجيع الابتكار والتجديد، وتعزيز التواصل والتبادل بين مختلف الفاعلين في القطاع، فضلاً عن التعريف بالمؤهلات الثقافية والحرفية التي تزخر بها الجهة.

ومن خلال تنظيم هذا المعرض، يجدد الشركاء المنظمون التأكيد على التزامهم بمواصلة دعم قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز قدرته على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصون الموروث الثقافي والحرفي المغربي وتثمينه، وضمان استمراريته ونقله إلى الأجيال المقبلة، بما ينسجم مع الرهانات الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع والارتقاء بمنتجاته وتعزيز تنافسيته.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *