شفشاون..فعاليات مدنية تندد بمحاولات الإساءة إلى صورة “الجوهرة الزرقاء” وتطالب بحماية سمعتها السياحية


ديريكت24 ميديا

عبرت عدد من الفعاليات المدنية المحلية بمدينة شفشاون عن استنكارها الشديد لما أثارته مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، توثق واقعة خلاف بين سائحة وحارس سيارات بأحد أحياء مدينة شفشاون، من ردود فعل واسعة في الأوساط المحلية، بعدما تحولت الواقعة إلى موضوع نقاش بشأن انعكاسات مثل هذه المحتويات على صورة المدينة وإشعاعها السياحي.

واعتبرت أن توظيف بعض الوقائع المعزولة في تقديم صورة سلبية عن المدينة من شأنه الإضرار بسمعتها السياحية والتأثير في صورتها لدى الزوار المغاربة والأجانب، خاصة عندما يتم تعميم حالات فردية وتقديمها باعتبارها سلوكا يعكس طبيعة التعامل داخل شفشاون.

وأوضحت أن الشريط الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع، وظهر فيه سيدة تحتج على مطالبة حارس سيارات لها بأداء مبلغ 40 درهما مقابل ركن سيارتها بأحد أحياء المدينة العتيقة، يظل حالة معزولة لا يمكن اتخاذها معيارا للحكم على سلوك ساكنة المدينة أو طبيعة الخدمات المقدمة لزوارها، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت في الحين، إجراءات للتحري في الموضوع، قصد تحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير القانونية اللازمة، في حال ثبوت التجاوزات التي أثيرت بشأنها.

وسجلت استغرابها من أسلوب تداول الفيديو ومضامين التعليقات المصاحبة له، معتبرة أن بعض المنشورات تتجاوز حدود نقل الوقائع والتعريف بالاختلالات، لتساهم في تكريس صور نمطية سلبية عن المدينة، دون تقديم معطيات متكاملة أو مراعاة مختلف جوانب الواقعة.

وأكدت أن الحفاظ على سمعة شفشاون السياحية لا يعني التستر على الاختلالات أو تبرير أي سلوك غير قانوني، بل يقتضي التعامل مع مثل هذه الحوادث بمسؤولية، من خلال التحقق من المعطيات، وتحديد المسؤوليات، ومعالجة التجاوزات عبر القنوات القانونية والمؤسساتية، بعيدا عن التهويل والتشهير والتعميم.

وفي هذا السياق، أكد مصدر لديريكت24 ميديا، أن جماعة شفشاون تحتفظ بحقها في سلوك المساطر القانونية المتاحة إزاء كل من ثبت تورطه في الإساءة إلى المظهر العام للمدينة أو الإضرار بسمعتها السياحية، مع التأكيد على أهمية التمييز بين الانتقاد المشروع الذي يساهم في تصحيح الاختلالات، والممارسات التي قد تتجاوز ذلك إلى التشهير والإضرار بالمصالح العامة.

وأشار إلى أن مدينة شفشاون، بما تختزنه من مؤهلات تاريخية وثقافية وطبيعية، وبما راكمته من إشعاع سياحي على الصعيدين الوطني والدولي، أكبر من أن تختزل صورتها في واقعة عابرة أو مقطع فيديو متداول، مبرزا أن صون هذا الرصيد يظل مسؤولية مشتركة تستدعي تحسين الخدمات، والتصدي لأي تجاوزات، وتعزيز ثقافة حسن الاستقبال، إلى جانب التحلي بالمسؤولية في استعمال منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى إثر هذه الواقعة التي أثيرت بشأنها شبهات الابتزاز، باشرت المصالح المختصة، بتعليمات من السلطة الإقليمية، إجراءات البحث والتحري للكشف عن ملابساتها وتحديد المسؤوليات، تمهيدا لاتخاذ التدابير القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أي مخالفة، وفق ما تقتضيه المساطر القانونية الجاري بها العمل.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *