
ديريكت24 ميديا
انتقدت حبيبة الحسناوي، رئيسة جماعة بني صالح بإقليم شفشاون، استمرار ضعف تغطية شبكة الهاتف النقال والإنترنت، وغيابها عن عدد من الدواوير والمناطق التابعة للجماعة، في ظل استمرار معاناة الساكنة مع ضعف خدمات الاتصال، رغم المبادرات والمراسلات السابقة الرامية إلى معالجة هذا الإشكال.
وكشفت الحسناوي في اتصال مع الجريدة أن الجماعة سبق لها أن راسلت الشركة المعنية بشأن إحداث محطة لتغطية شبكة الهاتف النقال، حيث وجهت، بتاريخ 24 يناير 2023، مراسلة رسمية إلى المدير العام للشركة بالرباط، طالبت من خلالها بإحداث محطة جديدة من شأنها تحسين جودة التغطية وتوسيع نطاقها ليشمل المناطق التي تعاني من ضعف الشبكة أو انعدامها.
وأوضحت المراسلة، توصلت الجريدة بنسخة منها، أن ضعف خدمات الهاتف النقال والإنترنت أصبح يشكل عائقا أمام الساكنة والإدارة على حد سواء، خاصة في ظل اعتماد عدد من المصالح الإدارية على المنصات الرقمية لإنجاز الخدمات وتدبير الملفات المرتبطة بالمرتفقين، من قبيل منصتي GID وGIR، إلى جانب منصة Rokhas.ma، وهو ما يجعل الولوج إلى هذه الخدمات صعبا في ظل غياب تغطية مستقرة لشبكة الاتصالات.
وأشارت الوثيقة إلى أن ضعف الشبكة ينعكس سلبا على المواطنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين أحيانا إلى التنقل نحو مناطق أخرى بحثا عن تغطية هاتفية تتيح لهم التواصل وإنجاز معاملاتهم.
وأكدت رئيسة جماعة بني صالح في الوثيقة نفسها أن الجماعة أبدت استعدادها للمساهمة في إيجاد حل لهذا المشكل، عبر تقديم مختلف المساعدات والتسهيلات الضرورية لإنجاز المشروع، بما في ذلك وضع قطعة أرضية رهن إشارة شركة اتصالات المغرب لإقامة محطة للتغطية، فضلا عن توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه المبادرة.
وأكدت المتحدثة ذاتها أنه رغم هذه المراسلات والتحركات، وما رافقها من إجراءات وزيارات ميدانية، لا تزال وضعية التغطية على حالها إلى حدود الآن، دون تسجيل تحسن ملموس يستجيب لانتظارات الساكنة.
وكانت الحسناوي قد أثارت هذا الملف، قبل نحو شهرين، خلال مشاركتها في برنامج مباشرة معكم الذي تبثه القناة الثانية، حيث سلطت الضوء على معاناة عدد من الجماعات الترابية بإقليم شفشاون بسبب ضعف أو غياب شبكة الإنترنت والاتصالا، مطالبة الشركة المعنية بضرورة تعزيز بنياتها التحتية بالمناطق القروية والجبلية، وضمان استفادة ساكنة الإقليم من خدمات الاتصال والإنترنت، باعتبارها ضرورة أساسية لمواكبة التحول الرقمي وتسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية والتعليمية والاقتصادية.