
ديريكت24 ميديا من وزان
يعيش نادي أولمبيك وزان لكرة القدم على وقع أزمة إدارية جديدة، عقب إعلان رئيس النادي وعدد من أعضاء ومستشاري المكتب المسير تقديم استقالة جماعية، في خطوة تعكس وفق تعبيرهم حجم الإكراهات والصعوبات التي رافقت تدبير شؤون الفريق خلال المواسم الرياضية الأخيرة.
وحسب بلاغ الاستقالة، اطلع عليه موقع ديريكت24 ميديا، فإن القرار جاء بعد أكثر من أربعة مواسم رياضية من تحمل المسؤولية، في ظل ظروف وصفها الموقعون بالصعبة، بسبب محدودية الإمكانيات المادية واللوجستيكية، إلى جانب إكراهات تنظيمية وتدبيرية، فضلا عما اعتبروه غيابا للدعم والمساندة الضروريين لضمان السير العادي للنادي.
وأوضح المستقيلون، البالغ عددهم 13 عضوا وفق العريضة المرفقة بالبلاغ، أن هذه الخطوة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تراكم مجموعة من الصعوبات والتحديات التي واجهت المكتب المسير، رغم المجهودات المبذولة للحفاظ على استقرار الفريق وضمان استمرارية نشاطه الرياضي، باعتباره أحد المكونات الأساسية للمشهد الكروي بإقليم وزان.
ولم يقتصر بلاغ الاستقالة موجه إلى السلطات المحلية بمدينة وزان على عرض الإكراهات المرتبطة بتدبير شؤون النادي، بل تضمن أيضا انتقادات لمواقف وتصريحات منسوبة إلى رئيس المجلس البلدي، خلال الدورة الأخيرة للمجلس، وكذا خلال لقاء جمعه بأعضاء المكتب المسير.
واعتبر الموقعون أن تلك التصريحات والمواقف لم تنصف، من وجهة نظرهم، حجم التضحيات والمجهودات التي بذلوها من أجل الفريق، بل ساهمت في تعميق شعورهم بالإحباط، في ظل الظروف الصعبة التي اشتغلوا فيها طيلة فترة تحمّلهم المسؤولية.
وأكد أعضاء المكتب المستقيلون أن مواصلة تدبير شؤون أولمبيك وزان أصبحت أمرا بالغ الصعوبة، في ظل ما وصفوه بضعف الدعم والمساندة، مشيرين إلى أنهم استنفدوا عددا من المحاولات الرامية إلى تجاوز الصعوبات القائمة وتوفير الظروف الملائمة لاستمرار العمل داخل النادي.
وشدد أصحاب البلاغ على أن مسؤولية تسيير الفريق لا يمكن أن يتحمّلها طرف واحد، بل تستدعي انخراطاً جماعياً من مختلف مكونات النادي والجهات المعنية، إلى جانب توفير الإمكانيات الضرورية لمواصلة العمل وضمان الاستقرار الإداري والرياضي.
ويرى متابعون للشأن الرياضي بالمدينة أن هذه الاستقالات الجماعية ستضع نادي أولمبيك وزان أمام مرحلة دقيقة، تطرح تساؤلات بشأن مستقبل تدبيره الإداري، ومآل المكتب المسير، والسبل الكفيلة بضمان استمرارية نشاطه الرياضي، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة ومواقف الأطراف المعنية.
وبين الاستقالات الجماعية وتراكم الإكراهات، بحسب تعبيرهم، يبقى مستقبل أولمبيك وزان رهينا بقدرة مختلف مكوناته والجهات المعنية على تجاوز الخلافات وفتح حوار مسؤول يضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، بما يحفظ استقراره الإداري ويضمن استمراره في الساحة الرياضية المحلية.