ديريكت24 من الحسيمة
قال زكرياء مضيان، المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال بجماعة الحسيمة، إن الأنباء المتداولة بشأن احتمال استقالة نجيب الوزاني، رئيس المجلس الجماعي، لا تستدعي الانشغال بها بقدر ما تفرض البحث عن حلول عملية وبدائل حقيقية لإخراج المدينة من وضعها الحالي.
وأوضح مضيان أنه لا يوجد، إلى حدود الساعة، أي معطى رسمي يؤكد تقديم الوزاني استقالته، مشددا على أن جوهر النقاش اليوم ينبغي أن ينصب على مستقبل تدبير الشأن المحلي، ومدى قدرة المجلس الجماعي على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحقيق التنمية المنشودة.
واعتبر المستشار الجماعي أن الحسيمة تواجه تحديات متزايدة في ظل ضعف بعض الخدمات، ومحدودية المشاريع التنموية، وغياب رؤية واضحة قادرة على إحداث تحول ملموس في واقع المدينة، مؤكدا أن تجاوز هذه الإكراهات يتطلب إرادة سياسية جادة وبرنامجا عمليا يستجيب للأولويات المحلية.
وشدد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الإستقلالية على ضرورة توفر الجماعة على أغلبية قوية ومنسجمة، تتقاسم رؤية واضحة للنهوض بالمدينة، وتتحمل مسؤوليتها في تدبير الشأن العام المحلي، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة التي قد تعرقل مصالح المواطنين وتؤخر الاستجابة لمطالبهم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق أزمة سياسية وتدبيرية تعيشها جماعة الحسيمة، على خلفية تصاعد الخلافات داخل المجلس، وتزايد انتقادات المعارضة لحصيلة الولاية الحالية، إلى جانب احتجاجات بعض الفعاليات المدنية وتنامي الاستياء في أوساط المواطنين بشأن مستوى الخدمات ومردودية المشاريع المنجزة.
وشكلت دورة أكتوبر الأخيرة ، بحسب تعبيره محطة بارزة في مسار هذه الأزمة، بعدما تصاعدت حدة التوترات السياسية وتراكمت الخلافات بشأن تدبير الشأن المحلي، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مستقبل رئاسة المجلس ومدى قدرة مكوناته على استعادة الانسجام وضمان استمرارية العمل الجماعي.
وأكد المتحدث ذاته أن الأزمة لا تبدو مرتبطة فقط بمصير رئيس الجماعة، بل تعكس أيضا خلافات أعمق بشأن أسلوب التدبير والحصيلة المحققة خلال الولاية الحالية، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى إجراءات ملموسة لتحسين الخدمات وتعزيز التنمية المحلية.
وشدد المتحدث ذاته على أن الإشكال الأساسي لا يتعلق بمن سيغادر منصبه أو بمن سيواصل تحمله، وإنما بمدى توفر الفاعلين داخل المجلس على رؤية واضحة وبرنامج واقعي قادر على النهوض بالحسيمة والاستجابة لتطلعات سكانها، معتبرا أن الأولوية فيما تبقى من الولاية الجماعية، ينبغي أن تكون لمصلحة المدينة ومواطنيها، بعيدا عن اختزال النقاش في مسألة الاستقالة وحدها.
