
ديريكت24 ميديا
أكد الأمين البقالي الطاهري، البرلماني عن إقليم شفشاون وعضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن مواكبة تنزيل البرنامج الحكومي تقتضي ممارسة الدور الرقابي والترافعي من أجل ضمان الوفاء بالالتزامات المعلنة والاستجابة لانتظارات ساكنة الإقليم، خاصة في ما يتعلق بدعم السكن القروي، وفك العزلة الطرقية، وتوسيع التغطية بشبكة الإنترنت، وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب.
وأوضح البقالي الطاهري، في تصريح لديريكت24 ميديا، تعليقا على ما أعلنته الحكومة في برنامجها من التزامات، أن الفريق الاشتراكي يساند المبادرات الحكومية الرامية إلى تحقيق التنمية، مع التشديد على ضرورة مواكبة تنفيذ الالتزامات والتنبيه إلى الإكراهات التي قد تحول دون تنزيلها على أرض الواقع، مؤكدا أن الترافع عن قضايا إقليم شفشاون سيستمر من خلال المبادرات البرلمانية الكتابية والشفوية، بهدف إيصال انشغالات الساكنة إلى الحكومة والدفاع عن المطالب المرتبطة بتحسين ظروف العيش.
وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية الطرقية، أشار البقالي الطاهري إلى أن ملف المسالك الطرقية القروية بإقليم شفشاون يستدعي اهتماما خاصا، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على حياة المواطنين، مؤكدا أن استمرار معاناة عدد من الدواوير من العزلة وصعوبة التنقل يفرض إعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف، بما يضمن تدخل الجهات المعنية وفق مقاربة تستجيب لحجم الحاجيات المسجلة.
وسجل المتحدث ذاته أن حصر مسؤولية المسالك الطرقية القروية ضمن اختصاصات الجماعات المحلية أو المديرية الإقليمية للفلاحة لا يتيح، في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة، الاستجابة لمختلف الحاجيات، مشددا على ضرورة الترافع من أجل إدراج هذه المسالك ضمن اختصاصات القطاعات الحكومية المعنية، بما يسمح بتعبئة الإمكانيات الضرورية لفك العزلة عن الدواوير وتحسين ظروف التنقل.
وأوضح عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أن ضعف البنيات الطرقية لا يؤثر فقط على تنقل المواطنين، بل ينعكس أيضا على التمدرس، خصوصا في ظل الصعوبات المرتبطة بتوفير النقل المدرسي، فضلا عن تأثيره على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية اليومية، مؤكدا مكونات الفريق الاشتراكي سيواصل إثارة هذه الإشكالات أمام الحكومة، من خلال الأسئلة والمبادرات البرلمانية الكتابية والشفوية، بهدف الدفع نحو إيجاد حلول عملية ومستدامة.
وفي ما يتعلق بدعم السكن، شدد البرلماني الاشتراكي على ضرورة أن تشمل البرامج المخصصة لهذا الغرض العالم القروي، وألا تظل الاستفادة منها مقتصرة على المجال الحضري، معتبرا أن خصوصيات إقليم شفشاون الجغرافية والاجتماعية تستدعي اعتماد مقاربة منصفة تستجيب لحاجيات الأسر القاطنة بالمناطق القروية والجبلية.
وعلى مستوى التحول الرقمي، أشار البقالي الطاهري إلى أهمية توسيع التغطية بشبكة الإنترنت في المناطق القروية والجبلية، بالنظر إلى دورها في تسهيل التعليم عن بعد، وتمكين التلاميذ والطلبة من البحث عن المعلومات، ومساعدة الفلاحين على الوصول إلى المعطيات التي يحتاجونها لتطوير أنشطتهم، فضلا عن تعزيز فرص الشباب في التكوين والولوج إلى سوق الشغل.
وفي ما يخص التشغيل، أوضح المتحدث أن مواكبة تنزيل البرنامج الحكومي تقتضي الدفع نحو إجراءات ملموسة تستجيب لتطلعات شباب الإقليم، مشيرا إلى أهمية الترافع من أجل إحداث مناطق صناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، بما يسهم في الحد من البطالة والحد من هجرة الشباب نحو المدن بحثا عن فرص العمل.
وأكد البقالي الطاهري، في ختام تصريحه، أن جلالة الملك محمد السادس نبه، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية، إلى ضرورة إيلاء عناية خاصة للعالم القروي وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، بما يضمن تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز استفادتهم من البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وشدد على أن مواكبة تنزيل كل الالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي تقتضي استحضار التوجيهات الملكية السامية والعمل على ترجمتها إلى إجراءات ملموسة تستجيب لحاجيات الساكنة، مؤكدا أن الفريق الاشتراكي سيواصل الترافع عن قضايا إقليم شفشاون وممارسة دوره الرقابي من أجل ضمان الوفاء بالالتزامات الحكومية وتحقيق تنمية منصفة تشمل مختلف مناطق الإقليم.